الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القهر الأسري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السوسي عمر
العلم نــــور
العلم نــــور
avatar

عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 20/10/2011

مُساهمةموضوع: القهر الأسري   الأحد نوفمبر 06, 2011 4:08 pm

ان الاسلام يمنع العنف في الاسرة مع الابوين والاولاد ومع الزوجة والبنات والاخوات وبقية الاقارب من النساء.
اما الاولاد فلا بد من تربيتهم على الخلق الفاضل والاداب الحميدة، واستعمال الرفق في معاملتهم وذلك بما يلي:
ان نكون لهم القدوة في سلوكنا فالطفل يتأثر بوالديه وبمن حوله، وروى عبدالله بن عامر قال: "دعتني امي يوما ورسول الله قاعد في بيتنا فقالت: يا عبد الله تعال حتى اعطيك، فقال لها رسول الله: ما اردت ان تعطيه؟ قالت: تمرا، فقال: اما انك لو لم تعطه شيئا لكتبت عليك كذبة".
المساواة في العطية؛ اي يجب ان يساوي بين اولاده في المعاملة فلا يعطي الذكور ويحرم البنات ولا يفضل ولدا على ولد ، روى البخاري عن النعمان بن بشير "ان اباه اتى به رسول الله عليه السلام فقال: اني نحلت ابني هذا – اي اعطيته – غلاما كان لي، فقال رسول الله: اكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال: اتقوا الله واعدلوا في اولادكم، فرجع ابي فرد تلك الصدقة".
الرحمة؛ اي العطف والشفقة واللطف واللين معهم، وقد روى ان النبي قبل الحسن والحسين وعنده الاقرع بن حابس التميمي، فقال الاقرع: ان لي عشرة ما قبلت منهم احدا قط، فنظر اليه رسول الله ثم قال: "من لا يرحم لا يرحم".
المداعبة والملاعبة؛ روي ان النبي عليه السلام قال: "تصابوا لصبيانكم"، وروي ان طفلا مات له نغير (عصفور صغير)، فطلب الرسول منه ان يحدثه عن عصفور بقوله: "يا ابا عمير ما فعل النغير!".
تعويد الاولاد على اللعب المفيد والرياضة بممارسة الالعاب المختلفة بحسب اعمارهم وكاللعب بالرمل. وقد شاهد الرسول مرة اطفالا يلعبون بالتراب فقال: "التراب ربيع الصبيان"، وكان يشجعهم على الركض ويقول: "من سبق فله مكافأة مني".
التأديب؛ والمقصود بالتأديب التربية بالدلالة على الخطأ ومنع وقوع الطفل في الممارسات الخاطئة وذلك بالتوجيه السليم والتعليم والتنبيه عليها، قال: "علموا اولادكم ولا تعنفوا فان المعلم خير من المعنف"، وفي حديث آخر "عليك بالرفق واياك والعنف والفحش"، وقد نبه المربون المسلمون القدامى كابن خلدون وابن سينا والغزالي والقابسي الى ان التربية الحقة لا تلجأ الى التوبيخ والتأديب الا اذا لم ينفع التوجيه الرفيق والتعليم المثمر والتنبيه الهاديء، وينبغي ان يكون التوبيخ بدون تجريح او اهانة او استهزاء فاذا لم ينفع التأديب بهذه الطريقة لتقويم الاعوجاج، لجأ المربي او الابوان الى استعمال العصا اي في حالة اليأس من نجاح اي اسلوب اخر ومن دون عسف او قهر او سخرية حتى لا يؤدي ذلك الى ايذاء الطفل وخوفه وحقده او غرس القسوة في نفسه، قال ابن خلدون: "من كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلمين او المماليك او الخدم سطا به القهر وضيق على النفس في انبساطها، وذهب بنشاطها ودعاه الى الكسل، وحمله على الكذب والخبث خوفا من انبساط الايدي بالقهر عليه، وعلمه المكر والخديعة وصارت له خلقا وعادة وفسدت معاني الانانية التي له".
وهنا ننبه على ان العنف في تربية الاولاد في اسرهم من اشد الاخطاء في التربية ومن اكثرها سوءا وابعدها اثرا في حياتهم؛ لانها تؤدي بالاطفال الى الحقد على الناس وكراهية الابوين وزرع الخوف والاحجام والانعزال عن الناس، وإما الى التشرد والهروب من البيت والانحراف والشذوذ في الاخلاق وانتشار الرذيلة والفساد، وهذا من اكبر آفات المجتمع وضياعه، والابوان والمؤدبون في البيت كالطبيب كما يقول الامام الغزالي فلا بد ان يعامل الطفل بما يصلح له متدرجا من النصيحة بالرفق والتوجيه والارشاد ثم بالتوبيخ والتأديب والهجر والا يستعمل الضرب الا للتأديب ويتجنب الايذاء والغضب، ويمنع الاسلام ان يضرب الطفل قبل سن العاشرة اخذا بحديث النبي عليه السلام "مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم ابناء عشر"، والضرب غير مبرح ولا مؤذي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://atarbiya.yoo7.com
 
القهر الأسري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية الإسلامية :: المنتديات العامة :: منتدى المرأة و الطفل-
انتقل الى: